رام الله-الموقع الرسمي لمنظمة التحرير:
استشهد الأسير المحرر مازن محمد المغربي (45 عاما)، من مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء، الذي عانى طويلا من سياسة الاهمال الطبي الذي تعرض له في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ونعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني اليوم الثلاثاء ببالغ من الحزن والأسى، المحرر مازن المغربي، من محافظة رام الله والبيرة.
وأوضحت اللجنة الإعلامية للإضراب، أن المحرر المغربي كان مقيماً في خيمة الإضراب منذ اليوم الأول، إسناداً لرفاق دربه الأسرى الذين يخوضون معركة الحرية والكرامة، وذلك حتى آخر لحظاته.
وكان المغربي يعاني من الفشل الكلوي، وقد تفاقم وضعه الصحي جراء الإهمال الطبي الذي تعرض له في سجون الاحتلال، على مدار سنوات اعتقاله، يذكر أن المحرر المغربي أُفرج عنه في أكتوبر / تشرين الثاني 2016.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع لـ"وفا"، أن المغربي أفرج عنه قبل عدة أشهر، حيث قضى خمس سنوات في سجن "النقب"، وكان أحد ضحايا الاهمال الطبي فيه، وخرج يعاني من وضع صحي صعب، وأصيب بعدة أمراض خطيرة، خاصة الكلى، وهو من النشطاء المشاركين في خيمات التضامن مع الأسرى المضربين لليوم السادس عشر على التوالي.
وأوضح قراقع أن استشهاد المغربي يؤكد على أهمية مطالب الأسرى المضربين وخاصة فيما يتعلق بالملف الطبي.
بدوره، قال رئيس اللجنة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين أمين شومان، إن المغربي تعرض لجلطة، أثناء تواجده في خيمة الاعتصام بمدينة رام الله، تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال.
وأشار الى أنه تم نقل المغربي الى مستشفى رام الله، وهو يعاني من فشل كلوي، وتوفي فجرا.
اضراب الاسرى يدخل يومه الـ 16
وقد دخل إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام، اليوم الثلاثاء، يومهم السادس عشر على التوالي ضمن "إضراب الحرية والكرامة" منذ 17 نيسان/ ابريل 2017، وسط تواصل المسيرات والمهرجانات والفعاليات المحلية والدولية التضامنية معهم، والمنددة بسياسات وإجراءات سلطات إدارة سجون الاحتلال بحقهم.
وجاء قرار الإضراب بعد فشل حوارات ونقاشات الأسرى مع "إدارة المعتقلات" الاسرائيلية لتحسين أوضاعهم، واحتجاجا على الممارسات القمعية التي تمارس بحقهم، حيث وصل عدد الأسرى المضربين عن الطعام حتى الآن إلى نحو 1800 أسير، والعدد مرشح للزيادة مع مرور الأيام وتصاعد الإضراب.
ويلقى هذا الإضراب دعما جماهيريا واسعا، في ظل وجود (1200) أسير مريض، من بينهم (21) مصابا بمرض السرطان، و(17) يعانون من مشاكل في القلب.
وتتواصل الفعاليات التضامنية مع الأسرى، داخل الوطن، وخارجه، عدا عن الحراك الرسمي، والدبلوماسي، لمساندتهم ودعمهم.
وحذرت اللّجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، من خطورة الأوضاع الصحية للأسرى المضربين، بعد فقدانهم أكثر من عشرة كغم من أوزانهم، مع هبوط في ضغط الدم، وآلام حادة في الرأس، والمعدة، والمفاصل، وضعف القدرة على الحركة"، وذلك حسب شهادات للأسرى المضربين في سجن "عوفر".
ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو 7000 أسير، من بينهم 330 أسيرا من قطاع غزة، و680 أسيرا من القدس وأراضي عام 1948، و6000 أسير من الضفة الغربية المحتلة، و 34 اسيراً من جنسيات عربية.