2024-07-13 الساعة: 04:00:15 (بتوقيت القدس الشريف)

المجلس الوطني في ذكرى إعلان الاستقلال: مجازر الاحتلال بحق شعبنا لن تزيده إلا إصرارا على مواصلة النضال

الموقع الاخباري الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية

طالب الأمم المتحدة بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة

دعا أبناء شعبنا إلى الصمود والتصدي لجرائم الاحتلال ومستعمريه

رام الله 14-11-2023

 قال المجلس الوطني، "إن مجازر الاحتلال وممارساته الإجرامية بحق شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وخاصة في قطاع غزة، لن تزيدنا إلا إصرارا على مواصلة النضال بكل الوسائل ميدانيا، ودبلوماسيا، حتى التحرير الكامل، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، إيماناً بحق شعبنا في تقرير مصيره والخلاص من الظلم والقهر والاحتلال".

وأكد المجلس الوطني، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، لمناسبة الذكرى الـ35 لإعلان استقلال دولة فلسطين، "في هذا اليوم المجيد، نقول للاحتلال إن ما ارتكبه وما زال يرتكبه من مجازر لا يثني شعبنا عن المضي في نضاله ومقاومته بكل أشكالها التي كفلتها كل الشرائع الدولية ضد الاحتلال والاستعمار والاستيطان".

ودعا أبناء شعبنا إلى الصمود والتصدي لجرائم الاحتلال ومستعمريه، والتكاتف في هذه الظروف الاستثنائية الحرجة التي تمر بها قضيتنا الوطنية، ووحدة الكل الفلسطيني من قوى وفصائل وشرائح وفئات المجتمع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.

وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن باحترام مواثيقهم وقراراتهم والتدخل العاجل لإيقاف الإبادة للنساء والأطفال، وإيقاف عمليات التهجير والتطهير، والأمم المتحدة بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة، وتوفير المساعدات، وإغاثة الأبرياء، وتوفير الممرات الآمنة لهم، والمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق الفوري بهذه الجرائم والتطهير العرقي، وأنواع السلاح المستخدم بحق الأبرياء.

وأشار إلى أن يوم الاستقلال الفلسطيني يأتي هذا العام، وبعد 35 عاماً من إعلانه، مختلفاً عن كل الأعوام السابقة، في ظل الهجمة الإجرامية الشرسة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني الصامد في كل أماكن تواجده، وخاصة في قطاع غزة، وما يقوم به من قصف وتدمير وتهجير وقتل للأطفال والنساء والشيوخ، إذ تجاوز عدد الشهداء 11,200 بمن فيهم حوالي 5000 طفل، و3,000 امرأة، وتجاوز عدد الجرحى 35,000، إضافة إلى تدمير ما يزيد على 50% من المنازل والوحدات السكنية، وفرض حصار شامل يمنع دخول الماء أو الغذاء أو الدواء أو الوقود، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف، أن جرائم الاحتلال ومستعمريه تتواصل في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وعمليات اقتحام المدن، والاستهداف بالقتل المباشر لأبناء شعبنا، إذ تجاوز عدد الشهداء في الضفة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي الـ180 شهيدا.

وبين أن يوم الاستقلال يأتي وما زال الاحتلال يرتكب المجازر في كل شبر من أرضنا الفلسطينية المحتلة، وينفذ إبادة جماعية، وتطهيرا عرقيا وحشيا، بحق أهلنا في قطاع غزة الصامد، في محاولة لإعادة تهجير الفلسطينيين من وطنهم وأرضهم، كما فعل عامي 1948 و1967، وما تلا ذلك من ممارسات إجرامية للحيلولة دون إقامة دولتنا الفلسطينية بموجب قرارات الشرعية الدولية، وخاصة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأضاف: يوم الاستقلال هو اليوم الذي جسده المجلس الوطني الفلسطيني باسم الشعب الفلسطيني، رداً على المحاولات الإسرائيلية والأميركية لتجاهل قضية شعبنا، والالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية، والحيلولة دون مشاركتها في صياغة مستقبل القضية الفلسطينية، والتنكر للحقوق الفلسطينية القانونية والسياسية، وجاء تتويجاً لسنوات طويلة من الكفاح والنضال من أجل الحرية والاستقلال.

وقال: إن دولة فلسطين أصبحت حقيقة واقعة رغم أنف الاحتلال، واعترفت بها 140 دولة حول العالم، وأصبحت عضوا مراقباً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانضمت إلى عشرات الاتفاقيات الدولية، بصفتها دولة مستقلة، وذلك بجهود قيادتها الحكيمة بقيادة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، التي فضحت جرائم الاحتلال، ودحضت مزاعمه الكاذبة، وبجهود أبناء شعبنا الصامد في وجه الاحتلال، وممارساته في كل شبر من أرضنا المقدسة، وما زالت دولة فلسطين تسعى لتكون عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة، وهو حق طبيعي وقانوني لا بد من تحقيقه على الأرض.

وأردف المجلس الوطني في بيانه، في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 1988، أعلن الزعيم الشهيد ياسر عرفات عاليا في قاعة قصر الصنوبر في دولة الجزائر الشقيقة وأمام المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة قائلا: (إن المجلس الوطني الفلسطيني يعلن باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وذلك استنادا إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني.

ففي هذا اليوم، يوم استقلالنا، لا بد للعالم أن يسمع صوتنا ويستجيب لحقوقنا، وأن يوقف جرائم الاحتلال بحق شعبنا، وأن يحاسب قادة الاحتلال على هذه الجرائم أمام كل المحاكم الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، انسجاما مع القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف التي تُلزم القوة القائمة بالاحتلال بحماية المدنيين، وتُجرِّم الاستيطان، والإبادة الجماعية التي ما زالت ترتكبها إسرائيل على مرأى ومسمع العالم كله، مدعومة بقوى الظلم العظمى التي تنكرت لحقنا، وكانت سبباً في نكبة شعبنا، ولم تُلزِم إسرائيل باحترام الاتفاقيات الموقعة بينها، وبين منظمة التحرير الفلسطينية، الأمر الذي جعلنا في حل منها جميعاً دون استثناء.

وأكد صمود شعبنا، وأنه لا سلام مع الاحتلال، ولا استقرار في المنطقة دون إقامة دولة فلسطين المستقلة وكاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام.

كما شدد على أن المقاومة والدفاع عن النفس والنضال ضد المحتل حق مشروع كفلته وشرعته القوانين الدولية حتى التحرير والاستقلال.

وثمن المجلس الوطني، في بيانه، صمود وبسالة شعبنا الشجاع الذي ضحى وما زال يضحي في جميع بقاع الأرض في الوطن والمهجر، ونعاهده على الاستمرار في الكفاح والنضال لتحقيق حلمه في الاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس، والالتزام بالثوابت الفلسطينية، وعدم الحيد عن الحق الفلسطيني المشروع.

عن وفا