2024-06-22 الساعة: 02:43:50 (بتوقيت القدس الشريف)

في غزة الخبز بالدم مغموساً بقلم وليد العوض :

الموقع الاخباري الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية

في غزة الخبز بالدم مغموساً
كتب وليد العوض :             
     لليوم الثامن عشر على التوالي تواصل  طائرات العدو الاسرائيلي قذف حممها فوق رؤوس الآمنين المدنيين من النساء والشيوخ والاطفال،  لليوم الثامن عشر  يواصل جيش العدوان المتحصن داخل دباباته وبوارجه الحربية ومرابض مدفعيته وفي طائراته اطلاق القذائف  والصواريخ. تقتلع الشجر  وتحرق  البشر  وتدمر البيوت فوق رؤوس ساكنيها، لليوم الثامن  عشر الزوارق والبوارج الحربية تجوب شواطئ بحر غزة الجميل وتقذف بحمم مدافعها وصواريخها وتسوّي بالأرض بيوت الآمنين،  لليوم الثامن عشر  تتطاير أسقف المنازل وتنهار العمارات السكنية فوق رؤوس الناس الذين هرعوا بغير وعي لمدارس الايواء دون مغيث في ظل انقطاع والماء والكهرباء والدواء،  وقصف الأفران وسقوط المئات ممن اصطفوا امامها بحثاً عن رغيف خبز فكان رغيف الخبز بالدم مغموساَ.  لليوم الثامن عشر يبحث الاطفال عن دفاترهم والعابهم  يسترقون السمع لمواء قططهم  وزقزقة عصافيرهم التي  دفنت تحت الانقاض يبحثون وهم يهتفون "إنا هنا باقون  ولن نرحل".  اسبوعين واكثر  من النار والدمار  الذي يلف القطاع المكتظ بساكنيه من شماله  حتى جنوبه ولسان حال شعبنا يقول هذا وطننا ولا وطن لنا سواه ولن نرحل.  أسبوعان وأكثر  وكل  شعبنا  ينزف دمعاً في كل مكان كما ينزف دماً  وهو يعضّ على الجراح يتطلع  لكل  احرار العالم  نحو مزيداَ من التضامن ودحض الرواية الصهيونية ومحاصرتها والضغط من أجل وقف حرب الابادة الجماعية التي يتعرض لها. 
أسبوعان واكثر من  العدوان الوحشي وشعبنا الفلسطيني يؤكد اننا معاً في مواجهة العدوان ،  ثمانية عشر يوماً من القتل والدمار  الذي خيم على كل مكان،  لكنها ايضاً ايام من العزة والفخار،  ايام ٌ من الصمود والمقاومة والتحدي حيث العين تواجه المخرز  والسيف ينتصر على الدم وشعبنا يقول من غزة لكل مكان وحدتنا تصد العدوان وتحبط اهدافه ومخططاته.
  اسبوعان ويزيد والمذبحة متواصلة  كما تتواصل الملحمة البطولية  فتتسع بشكل مستمر دائرة التضامن مع شعبنا في  العديد من عواصم العالم  الآخر في رسالة من الأحرار والشرفاء أيُّها الفلسطينيون لستم وحدكم ، أسبوعان ويزيد من التدمير وحرب الابادة،  أكثر من ثمانية الاف شهيد وألف تحت الانقاض وآلاف الجرحى وما زالت الة الدمار تفعل فعلها مخلفة المزيد ، في ظل الصمت الرسمي الذي يكبل عواصم العالم بل في ظل مشاركة أمريكية واضحة  والتطور كبير في عدد من دول الغرب الذي يصر على امبرياليته وعنصريته ووقوفه الى جانب الجلاد.
 أسبوعان ويزيد من الصمود والشموخ من المقاومة والتصدي  لفاشية العصر وانه الصمود الذي سيكلل بالنصر  لا محال. 
 *عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني
 ( مدينة غزة ٢٥-١٠-٢٠٢٣