"وفا" ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي

2021-12-20

الموقع الاخباري الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية

 رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية في الفترة ما بين 13/12/2021 وحتى 18/12/2021.

وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(234) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي: المرئي، والمكتوب، والمسموع، وبعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة في المجتمع الإسرائيلي.

ويستعرض التقرير مقالا للصحفي ماتي طوخفيلد في جريدة "يسرائيل هيوم" يحمل تحريضا على المجتمع الفلسطيني، يحاول فيه الكاتب تبييض أعمال المستوطنين ويهاجم كل من ينتقد اعتداءات المستوطنين، خاصة الوزير بار-ليف، مدعيا أن تصريحاته عن "عنف المستوطنين" غير صحيحة، و"بشكل أساسي يجب أن نتحدث عن المقارنات أمام عنف الفلسطينيين، والتوقيت والمكان اللذين قال خلالهما هذه التصريحات".

وأضاف: "قليلون جدا من يفكرون مثل هذا التفكير الداعي للجم المستوطنين ومعالجة العنف والإرهاب الذي يمارسونه بحق الفلسطينيين في المجتمع الإسرائيلي".

وتابع: "حتى نصدق أن عنف المستوطنين يبرر تسميته بظاهرة، وبالتأكيد ليس أمرا يبرر معالجته بصورة خاصة، فمعالجة عنف المستوطنين هو الأمر الأخير، أو على الأقل من بين الأمور الأخيرة، ويجب أن نتعامل معه بعد العلاج المناسب في يهودا والسامرة، وفي الجليل والنقب، وفي المدن المختلطة مثل اللد، وعكا، والقدس".

وفي الصحيفة ذاتها، "يسرائيل هيوم" كتب مائير ايندور مقالا يطالب فيه بتعزيز الاستيطان والبناء الاستيطاني لمنع "عنف الفلسطينيين" و"وقف عمليات طرد الإسرائيليين من أرض اسرائيل".

وادعى الكاتب أن "المنظمات الإرهابية تعيش على أمل انه بالقتل سيطردون اليهود من الوطن. وهذا الامل يجب القضاء عليه من خلال بناء مستوطنة في المكان الذي حاولوا ونجحوا به بالقتل والتسبب بوقوع جرحى، فلا يوجد أفضل من مستوطنة حومش التي أخليت خلال فك الارتباط للبدء باسترداد الثمن من الارهابيين وداعميهم، ويجب إعادة بنائها على الفور".

وتابع: "هذا سيكون الجواب الصهيوني المناسب والعودة لبداية الصهيونية حين تعرض الاستيطان العبري لهجمات عصابات عربية، والإجابة كانت بمزيد من نقاط الاستيطان، وهذا ليس فقط ردا أخلاقيا انما جواب أمني ورادع".

وهاجم الكاتب المساجد ووسائل الإعلام الفلسطينية، مدعيا انها مصدر التحريض، وقال: "في محاكمات الإرهابيين يتم الكشف مرة أخرى من أين يأتي التحريض على القتل، من المساجد ووسائل الإعلام الفلسطينية التي تحظى بمظلة حماية مشوهة أخلاقيا باسم حرية الرأي. حرية الرأي ليست حرية التحريض ضدنا في محطات الإذاعة والتلفزيون، في المقابلات والبرامج التي يشيدون بها بقتلة اليهود من الكبار والصغار".

وواصل تحريضه بالقول: "يجب إيقاف بث الترددات الاذاعية والتلفزيونية التي منحت لهم بموجب اتفاقيات باريس كجزء من اتفاقات أوسلو". وادعى ان "استمرار دفع الرواتب للإرهابيين والقتلة يشكل سببا مشجعا للإرهاب".

وطالب الكاتب كذلك بمعاقبة الفلسطينيين، باعتقالهم وحتى القتل بادعاء التحريض، وبتعزيز الاستيطان، متهما الحكومة الإسرائيلية بالتقصير كونها "لا تقوم بشكل كافٍ بمعاقبة الفلسطينيين".

وفي "يسرائيل هيوم" كذلك، كتبت عيديت ليف مقالا طالبت خلاله بتغيير الوضع القائم في القدس، من خلال السماح لليهود بالصلاة بادعاء أنّ المكان يهودي بامتياز، مدعية أنّ إسرائيل لا تفرض سيادتها على المكان بشكل واضح وكاف وفقا لما تنص عليه النصوص الدينية والعقيدة اليهودية.

والكاتبة هي مديرة "تطوير المجتمع في كنيست الحاخامات العالمية"، وهي شخصية دينية مؤثرة على المجتمع اليهودي.

وفي صحيفة "يديعوت احرونوت" هاجم الكاتب بن درور التصريحات التي انتقدت عنف المستوطنين، مدعيا: "وزيران انحرفا عن السكة هذا الأسبوع، وكلاهما من حزب العمل. وزير الشتات نحمان شاي، قال انه ليس كل نشاط لحركة المقاطعة BDS يعتبر معاداة للسامية، والثاني لبار-ليف الذي دعا لوقف عنف المستوطنين، وتعزيز السلطة الوطنية الفلسطينية، وأنه سيستمر بمحاربة عنف المستوطنين".

وادعى الكاتب أن "بار-ليف يتصرف عموما كوزير في حكومة السلطة الفلسطينية. وبدلا من ان يعرض امام الضيفة من الولايات المتحدة المشكلة الأساسية وهي العنف الفلسطيني الذي يحصل على تشجيع السلطة عن طريق الدفعات الضخمة للقتلة وعائلاتهم، والرفض الفلسطيني لكل مبادرات السلام، فهو يخلق الانطباع أن المشكلة هي عموما اسرائيل".

وفي "مكور ريشون" مقال يطالب بـ"وقف محاولة السيطرة الفلسطينية الإضافية في المناطق C"، مدعيا: "فلسطينيون من قرية دير بلوط أقاموا خيمة وحظيرة للأغنام وجلبوا معدات لتجهيز المنطقة للعمل الزراعي، كل هذا في وضح النهار، كجزء من محاولة سيطرة السلطة الفلسطينية على المناطق (C). وتجدر الإشارة الى أن للمكان أهمية استراتيجية، إذ يقع بجوار المحور الذي يربط بين غربي السامرة باتجاه القدس وتل أبيب".

ودعا المقال لاستمرار "العمل بكل القوة للتأكيد على ان أراضي الدولة ستبقى بأيدي دولة إسرائيل والا تنزلق الى العدو".

وفي "فيسبوك" كتب عضو "الكنيست" يوم طوف خلفون "الإرهاب الفلسطيني هو عملية متكاملة تبدأ من المدرسة في السلطة الفلسطينية والتي تشجع على قتل اليهود يوميًا، والعنف ضد الإسرائيليين عملية يومية وحجمها لا يمكن مقارنته مع الظاهرة الهامشية القائمة في الجهة الأخرى".

وفي "تويتر" كتبت عضو "الكنيست" كيتي شطريت "لو لم أكن أعرفه، لكنت متأكدة أنّ هذا الوزير عومر بار-ليف هو وزير الأمن للسلطة الفلسطينية".

وفي "تويتر" كتبت أيضا عضو "الكنيست" سمحاه روطمان من حزب "الصهيونية المتدينة"، "عندما أسمينا هذه الحكومة بالحكومة الإسرائيلية الفلسطينية الأولى هنالك من اعترض على ذلك، لا توجد أي علامة إسرائيلية في هذه الحكومة، الوزراء ورئيس الوزراء يعملون لصالح السلطة الفلسطينية، ولا أحد منهم يعمل لصالح مواطني إسرائيل".

عن_وفا