هيئة الاسرى تكشف تفاصيل قاسية تعرضت لها الأسيرة ميس أبو غوش

شُبحت لساعات طويلة ونُكل بها على مدى أيام

2020-01-02

 

الموقع الرسمي لمنظمة التحرير

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الأسيرة عن تفاصيل مؤلمة تعرضت لها ميس أبو غوش (22 عاماً) من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة خلال عملية اعتقالها والتحقيق معها داخل زنازين الاحتلال.

ونقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير صدر عنها اليوم الخميس، الشهادة الكاملة للأسيرة ميس أبو غوش التي التقت محاميتها، حول ما تعرضت له منذ لحظة الاعتقال بتاريخ 29/8/2019، حيث جرى اعتقالها بعد اقتحام جنود الاحتلال بيتها وخلع باب المنزل وقلبه رأساً على عقب، ومن ثم قاموا بتقييدها وتعصيب عينيها ونقلها إلى معسكر جيش في محيط حاجز قلنديا، وخلال تواجدها بالمعسكر تعمد الجنود  جرها وهي مقيدة اليدين ومعصوبة العينين، عدا عن شتمها بأقذر المسبات والصراخ في وجهها.

وفيما بعد، وحسب تقرير هيئة الأسرى، نُقلت الأسيرة أبو غوش إلى مركز توقيف "المسكوبية" للتحقيق معها، وهناك جرى تفتيشها تفتيشاً عارياً في البداية ومن ثم جرى نقلها إلى الزنازين لاستجوابها، وأوضحت أبو غوش: "أن جولات التحقيق كانت لساعات طويلة قضتها وهي مشبوحة على كرسي صغير داخل زنزانة شديدة البرودة"، وبعد 6 أيام بدأ التحقيق العسكري معها، والذي تخلله شبح على طريقة (الموزة والقرفصاء)، اضافة إلى صفعها وضربها بعنف وحرمانها من النوم، استمر التحقيق العسكري معها لثلاثة أيام عانت خلالها الأمرين.

وأشارت الأسيرة أبو غوش بإفادتها إلى أنه في إحدى المرات حاولت الهروب من أيدي المحققات والجلوس بإحدى زوايا الزنزانة، لكن المحققة قامت بإمساكها وبدأت بضرب رأسها بالحائط وركلها بقوة والصراخ عليها وشتمها بألفاظ بذيئة،  كما تعمد المحققون إحضار أخيها وذويها لابتزازها والضغط عليها لإجبارها على الاعتراف بالتهم الموجه ضدها.

ولفتت أبو غوش إلى أن ظروف الزنازين التي كانت تُحتجز بها طوال التحقيق معها  غاية في القسوة وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآدمية، فالحيطان اسمنتية خشنة من الصعب الاتكاء عليها، والفرشة رقيقة بدون غطاء وبدون وسادة، والضوء مشعل 24 ساعة ومزعج للنظر، والوجبات المقدمة سيئة جداً، بالإضافة إلى معاناتها من دخول المياه العادمة إلى زنزانتها والتي كانت تفيض على الفرشة والغطاء.

وأضافت: في إحدى المرات تعمد المحققون إدخال جرذ كبير إلى الزنزانة لايذائها، عدا عن مماطلتهم في الاستجابة لأبسط مطالبها كحرمانها من الدخول إلى الحمام، واستفزازها والسخرية منها، وخضعت أبو غوش للتحقيق لـ 30 يوماً، ومن ثم نُقلت إلى معتقل "الدامون" حيث لاتزال موقوفة هناك.

يذكر بأن الأسيرة ميس أبو غوش طالبة في كلية الإعلام بجامعة بيرزيت، وهي شقيقة الشهيد حسين أبو غوش وشقيقة الطفل سليمان أبو غوش (17 عاماً) المعتقل إدارياً للمرة الثانية.