2025-05-02 الساعة: 10:54:17 (بتوقيت القدس الشريف)

د. أبو هولي يثمن دعم فرنسا المتواصل للأونروا ويؤكد ان لا بديل عنها

الموقع الاخباري الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية

استقبل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، نائب القنصل الفرنسي في القدس، السيد كوينتين لوبينوت، في مكتبه بمدينة رام الله، في اجتماع لبحث آخر التطورات المتعلقة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وقرارات مشاريع الكنيست التي تستهدفها، وأوضاع المخيمات الفلسطينية.

وفي مستهل اللقاء، أعرب د. أبو هولي عن ترحيبه بالسيد لوبينوت، مؤكدًا تقديره للدور الفرنسي المستمر في دعم الأونروا ودعم القضية الفلسطينية وحل الدولتين، وأشاد بموقف فرنسا في استيائها وقلقها الشديد من القوانين الصادرة عن الكنيست الإسرائيلي التي تستهدف الاونروا وتحظر عملها، وتمس بالحصانات والإمتيازات التي تتمتع بها كوكالة أممية، وهي قوانين تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية وتحديداً ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن والرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية.

كما واطلع  أبو هولي، نائب القنصل الفرنسي على الآثار الكارثية التي تنتج عن قرارات الكنيست، والتي تهدد وجود الأونروا وتعمق معاناة اللاجئين الفلسطينيين.

وثمن د. أبو هولي دور فرنسا الداعم للأونروا، وأكد على ضرورة تأمين تمويل دولي مستدام لضمان استمرارية عمل الاونروا، داعيًا فرنسا إلى قيادة الجهود الدولية لحث المجتمع الدولي على استمرار دعم الأونروا، ومواصلة الضغط على إسرائيل من خلال الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لمنع تنفيذ هذه القرارات التي ستدخل حيز التنفيذ مع نهاية شهر يناير المقبل.

وأكد أبو هولي أن ما يحدث في غزة هو كارثة حقيقية، حيث يعاني سكان القطاع من حرب ابادة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة. وأشار إلى أن الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، وخاصة في الشمال، باتت حرب إبادة جماعية مكتملة الأركان، في ظل صمت دولي، شجع على أثره الاحتلال في الاستمرار في عدوانه وجرائمه. كما أضاف أن الحرب الإسرائيلية تشهد انتهاكات صارخة بحق الفلسطينيين، كما حدث مؤخراً في مستشفى كمال عدوان.

وأوضح  أبو هولي أن استهداف الأونروا في غزة يأتي في إطار الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، حيث تم تدمير 70% من مرافق الأونروا في القطاع، ومقتل 258 من موظفيها وعائلاتهم، بالإضافة لمقتل وإصابة الآلاف من النازحين داخل مراكز الإيواء، وأكد أن هذا جزء من الأهداف الإسرائيلية لإنهاء الأونروا التي تمثل شريان الحياة للاجئين الفلسطينيين وتحديداً في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة الجماعية.

وأشار إلى أن حوالي 1.6 مليون لاجئ فلسطيني في قطاع غزة يعتمدون على خدمات الأونروا بشكل اساسي، حيث يستفيد من خدمات التعليم ما يقارب 300 ألف طالب، ويتلقى 13 ألف موظف راتبهم من الاونروا. وأكد أن أي توقف لخدمات الأونروا في غزة يعني فتح جبهة جديدة من الحرب ضد اللاجئين الفلسطينيين.

ومن جانبه، أكد نائب القنصل الفرنسي السيد كوينتين لوبينوت على دعم بلاده المستمر للأونروا، حيث ضاعفت بلاده المساهمة السنوية للاونروا في عام 2024، نظراً لازدياد احتياجات اللاجئين، في ظل النزاع القائم، وتفاقم التحديات الهائلة على الاونروا، كما أكد نائب القنصل أن فرنسا ستواصل دعم الأونروا في عام 2025. معتبراً هذا الدعم تجسيدًا لالتزام فرنسا تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وفقًا للقرارات الدولية التي تضمن حقوقهم. كما أشار إلى أن فرنسا تدرك تمامًا الدور الحيوي الذي تقوم به الأونروا في توفير الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل التحديات المتزايدة في المخيمات الفلسطينية.

كما تم التطرق إلى الأوضاع المعيشية الصعبة في المخيمات الفلسطينية في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر. والاحتياجات الملحة لتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية في المخيمات. وأشاد أبو هولي بالمشاريع التنموية الفرنسية، مثل اتفاقيات التوأمة بين المدن الفرنسية والمخيمات الفلسطينية، مشيرًا إلى آخر هذه الاتفاقيات بين بلدية ريسترونا ومخيم نور شمس. وهذه الاتفاقيات تعد خطوة هامة نحو تعزيز التضامن الدولي مع اللاجئين الفلسطينيين.

اختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين لدعم الأونروا في مواجهة التحديات الراهنة، والضغط على المجتمع الدولي لرفض القرارات الإسرائيلية التي تهدد وجودها. وتم الاتفاق على متابعة التوصيات وتنفيذها لضمان استمرارية عمل الأونروا، بما يتماشى مع التزامات المجتمع الدولي تجاه حقوق اللاجئين الفلسطينيين.