جامعة القدس المفتوحة

مرت نشأة جامعة القدس المفتوحة بثلاث مراحل هي: مرحلة التخطيط، مرحلة إعداد المناهج والمقررات، ثم مرحلة الوجود الفعلي على أرض فلسطين. 
مرحلة التخطيط :
 بدأ التفكير في إنشاء الجامعة عام 1975 انطلاقاً من احتياجات الشعب الفلسطيني للتعليم العالي في ظل ظروفه السكانية والاجتماعية والاقتصادية تحت الاحتلال الإسرائيلي. وبطلب من منظمة التحرير الفلسطينية، قامت منظمة اليونسكو بإعداد دراسة الجدوى لمشروع الجامعة والتي استكملت عام 1980 وأقرها المؤتمر العام لليونسكو. وفي عام 1981 أقر المجلس الوطني الفلسطيني المشروع، إلا أن ظروف الاجتياح الإسرائيلي للبنان حال دون المباشرة في تنفيذه حتى العام 1985 م. 
مرحلة إعداد المناهج : بدأت في أواخر العام 1985، حين افتتح مقر مؤقت للجامعة في عمان بموافقة رسمية من وزارة الخارجية الأردنية، وقد تركز العمل خلال الفترة بين 1985-1991 على إعداد الخطط الدراسية والكليات واعتماد التخصصات العلمية فيها وإنتاج المواد التعليمية، وخاصة المطبوعة، الكتب الطلابية والوسائط التعليمية المساندة خاصة السمعية والبصرية. 
مرحلة التنفيذ : بدأت في عام 1991، حيث باشرت الجامعة خدماتها التعليمية في فلسطين متخذة من مدينة القدس الشريف مقراً رئيساً لها، وأنشأت فروعاً ومراكز دراسية في المدن الفلسطينية الكبرى، ضمت في البداية المئات من الطلبة وبدأ العدد بالازدياد سنوياً، إلى أن أصبح حوالي 53,547 في نهاية الفصل الدراسي الثاني من العام الأكاديمي 2015-2016 م. وقد خرجت الجامعة الكوكبة الأولى من طلبتها عام 1997. كانت هذه المرحلة في غاية الصعوبة، حيث شهدت منذ بداية ميلادها على أرض فلسطين تعاظم الانتفاضة الشعبية الفلسطينية التي تفجرت ضد الاحتلال الإسرائيلي في العام 1987، كما عانت من أثار حرب الخليج التي تسببت في حدوث أزمات مالية لها في أحلك الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية للشعب العربي الفلسطيني. 
ومع ذلك، فقد استمرت مستمده عزيمتها من عزيمة قيادتها التاريخية المناضلة، في أداء رسالتها وتحقيق أهدافها لتبقى دائما مصباح نور في كل بيت، وكوكب معرفة يضئ أرجاء الوطن والأمة.

الرؤية و الرسالة

تأسست جامعة القدس المفتوحة على أرض فلسطين بداية عام 1991م، وبرغم كل الصعوبات والتحديات الماثلة أمام الشعب الفلسطيني، استطاعت الجامعة إنجاز الكثير من مهامها وأهدافها، وما زالت تواصل جهودها للارتقاء بالمستوى الأكاديمي والرسالة المجتمعية التي تؤديها. 
فمنذ إنشاء الجامعة، ونظرًا لمرونة نظامها التعليمي، ولجودته وحداثته، تضاعف عدد طلبة الجامعة ليصل إلى حوالي (53547) طالب وطالبة، يتوزعون على تسعة عشر فرعاً دراسياً منتشرةً في أنحاء الوطن.
وتهدف الجامعة، من خلال تبني فلسفة التعليم المفتوح والتعليم المدمج، إلى إيصال العلم والمعرفة إلى شرائح المجتمع كافة، فقد شرعت أبوابها أمام الطلبة من موظفين وعمال ومزارعين وربات بيوت، وطلبة الثانوية العامة الجدد والقدامى، للالتحاق بكلياتها السبع: كلية التربية، وكلية العلوم الإدارية والاقتصادية، وكلية التكنولوجيا والعلوم التطبيقية، وكلية التنمية الاجتماعية والأسرية، وكلية الزراعة، وكلية الإعلام، وكلية الآداب، آملين افتتاح تخصصات وكليات أخرى التي كان آخرها افتتاح كلية الدراسات العليا التي انطلقت من فرع الجامعة برام الله لتمنح درجة الماجستير في تخصصي: "اللغة العربية وآدابها" و"الإرشاد النفسي والتربوي" للعام الدراسي الجديد (2015-2016)، هذا فضلاً عن وجود عدد من المراكز العلمية والتدريبية المتخصصة التي تسهم في تعزيز المهارات التكنولوجية والحصيلة المعرفية لدى الطلبة والمجتمع المحلي، في سبيل بناء الإنسان الفلسطيني وتمكينه من بناء مؤسساته الوطنية على أسس من الكفاءة والجدارة وتؤهله لتجسيد حلمه بالحرية والاستقلال والعدالة.