مركز الأبحاث - شؤون فلسطينية

تأسس مركز الأبحاث في بيروت، في 28 شباط 1965، بقرار من اللجنة التنفيذية الأولى لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد وقت قصير من إعلان قيام المنظمة في أيار 1964. واعتبر قرار اللجنة التنفيذية المركز مؤسسة من مؤسسات منظمة التحرير، يديرها مدير عام يتبع مباشرة رئيس اللجنة التنفيذية. وتطبق في المركز الأنظمة والإجراءات المالية والإدارية النافذة في المنظمة. ويشرف الصندوق القومي الفلسطيني على حساباته. ويتمتع المركز منذ تأسيسه باستقلال كبير فيما يتصل بنشاطه في المجالات التي أنشئ من أجلها باعتباره المؤسسة المدنية الأولى التي أنشأتها م.ت.ف. بعد أن كانت قد أقامت جيش التحرير الفلسطيني في أواخر عام 1964. أ-أهداف مركز الأبحاث: غاية المركز تغطية الصراع العربي–الصهيوني بالدراسات العلمية، وتوفير المعلومات الصحيحة حول القضية الفلسطينية. وقد تحددت أهدافه في هذا المجال بما يلي: 1) تغذية أجهزة منظمة التحرير ومؤسساتها المختلفة بالآراء والمعلومات التي تفيدها في مختلف أنواع نشاطها السياسي والإعلامي وتساعد في تحليل المواقف، ووضع الخطط والبرامج، واستكمال المعلومات وتدقيقها، واستخدام المعلومات. 2) جمع الوثائق القديمة والمعاصرة المتصلة بالصراع العربي–الصهيوني، ومتابعة جمع ما يستجدّ منها، وتنظيم سبل الاستفادة من هذه الوثائق. 3) جمع الكتب والدراسات التي تقع في دائرة اهتمامات المركز، وإنشاء مكتبة متخصصة لهذا الغرض. 4) إعداد الدراسات والأبحاث الميدانية حول القضية الفلسطينية وجوانب الصراع العربي– الصهيوني كلها، ونشرها لتكون مراجع يستفيد منها القرّاء والدارسون والمختصون. 5) متابعة وقائع الأحداث والدراسات المتصلة بالقضية الفلسطينية، وتنظيم الاستفادة منها. 6) نشر المعرفة بالعدو الإسرائيلي في الأوساط الفلسطينية والعربية، وتوفير المعلومات الدقيقة عن الشؤون الإسرائيلية. ويلتزم المركز في عمله لتحقيق أهدافه بالسياسة العامة لمنظمة التحرير، ويسترشد بالخطط والبرامج التي تقررها مؤسسات المنظمة. وفيما عدا هذا يضع المركز نفسه خطط عمله وإنتاجه ونظمه الداخلية. ويتمتع المركز بقسط كبير من حرية النشاط والرأي والحوار والتعبير عن المواقف المتعددة ووجهات النظر المختلفة المطروحة على الساحة الفلسطينية. كما يتمتع المركز بقسط كبير من حرية النشاط والرأي والحوار والتعبير عن المواقف المتعددة ووجهات النظر المختلفة المطروحة على الساحة الفلسطينية. كما يتمتع بالحرية في دراسة نشاط خصوم منظمة التحرير ومواقفهم ووجهات نظرهم. ويتبع المركز في هذا كله مناهج البحث العلمي المعتمدة، ولا يخضع نفسه لأية عوامل سياسية أو إعلامية قد تتعارض مع هذا كله. ب- تطور العمل البحثي والتنظيم الإداري: عيّنت اللجنة التنفيذية الدكتور فايز صايغ ليتولى مسؤولية تأسيس المركز، والإشراف على عمله. وظل يحمل هذه المسؤولية إلى أن خلفه في آب 1966 الدكتور أنيس صايغ الذي عيّن في هذا التاريخ مديراً عاماً للمركز. وخلال وجوده في هذا المنصب تولّى أيضاً مسؤولية رئاسة تحرير مجلة "شؤون فلسطينية" منذ إصدارها في شباط 1971. وبعد استقالة الدكتور أنيس صايغ في نيسان 1977 عيّن الشاعر محمود درويش مديراً عاماً، حتى تموز 1978، ثم خلفه صبري جريس منذ هذا التاريخ. يعتمد المركز في تغطية نفقاته على مصدر أساسي، هو الميزانية السنوية التي تخصصها له اللجنة التنفيذية للمنظمة، ويصادق عليها المجلس الوطني الفلسطيني. ويعتمد أيضاً على المساعدات التي تقررها اللجنة في الحالات الاستثنائية. وقد بقيت منظمة التحرير المصدر الوحيد لتمويل المركز حتى عام 1972، حين قرر مجلس جامعة الدول العربية تقديم معونة سنوية تضاف إلى ميزانية المركز السنوية. يعتمد المركز في بحوثه ونشاطه الفكري أسلوب العرض الموضوعي الموثّق للقضايا التي تتناولها دراساته وكتبه ونشراته الدورية، ويعتمد مناهج البحث العلمي المتبعة في العلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقد قضى التوجه العام للمركز، منذ تأسيسه، أن يعرّف القارئ العربي بمختلف جوانب الحياة في إسرائيل في وقت كانت المكتبة العربية تفتقر فيه إلى الدراسات الرصينة في هذا المجال. وفي مرحلة لاحقة، أولى المركز عناية أكبر لدراسة أحوال الشعب الفلسطيني ومؤسساته، إلى جانب متابعة الشؤون الإسرائيلية. ومنذ عام 1967 عني المركز عناية خاصة بشؤون المناطق التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967، بالإضافة إلى عنايته بشؤون الفلسطينيين الذين يعيشون في ظل السلطة الإسرائيلية منذ عام 1948، ومتابعته مشكلاتهم الاجتماعية ونضالهم القومي. واتجه المركز، ولا سيّما بعد عام 1967، إلى تغطية المواقف الدولية والنشاط العالمي المتصل بقضية فلسطين، وواكبت دراساته وبحوثه وتقاريره وندواته تطور العمل الفلسطيني، ودور منظمة التحرير الفلسطينية الذي شهد انطلاقته الكبيرة بعد 1967.

الرؤية و الرسالة