مركز عبد الله الحوراني يصدر تقريره حول الانتهاكات الإسرائيلية لشهر يوليو 2017

2017-08-07

الموقع الاخباري الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية

أظهر التقرير الدوري حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين الصادر عن مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال شهر يوليو الماضي، سقوط عشرين شهيداً من بينهم خمسة أطفال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بسبب أحداث المسجد الأقصى، ليرتفع عدد الشهداء منذ مطلع العام الحالي إلى (63) شهيداً من بينهم (15) طفلا، وما زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامين (13) شهيداً في ثلاجاتها مخالفة بذلك القانون الدولي الإنساني.
وقامت سلطات الاحتلال خلال شهر تموز الماضي باعتقال أكثر من (600) مواطن ومواطنة في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة من بينهم عشرات الأطفال، كما تم إصابة وجرح أكثر من (1400) مواطن ومواطنة من بينهم أطفال، وكانت أغلب الإصابات والاعتقالات في مدينة القدس إثر الاحتجاجات الشعبية ضد إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى.


وفي إطار سياسية تهويد القدس قال التقرير، استغل الاحتلال "الإسرائيلي" العملية التي نفذها ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم بتاريخ 14/7/2017 على أبواب المسجد الأقصى لتنفذ مخططاتها التهويدية للسيطرة على منطقة الحرم القدسي حيث أغلقت أبوابه لثلاثة أيام، ووضعت بوابات الكترونية ونصبت كاميرات حرارية عند باب الأسباط بحجة تفتيش المصلين عند دخولهم إلى باحات المسجد الأقصى بحجة حفظ الأمن، وخلال 14 يوما من رباط آلاف المقدسيين عند أبواب المسجد الأقصى وأداء الصلوات على أبوابه وفي الشوارع، رفضا لهذه الإجراءات الجديدة رضخت قوات الاحتلال لمطالب المقدسيين وأعادت الوضع كما كان عليه قبل تاريخ 14/7/2017، ونفذت قوات الاحتلال داخل المسجد الأقصى أعمال تفتيش واسعة وحفريات داخل مسجد قبة الصخرة لا يعرف هدفها. وقد شكلت إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس لجان متخصصة لحصر الأضرار ولفحص العبث في المخطوطات والوثائق والمستندات في مرافق المسجد الأقصى.


وأشار التقرير إلى مواصلة عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي، حيث صادقت سلطات الاحتلال على البناء في المستوطنات خلال شهر تموز الماضي على (1935) وحدة استيطانية جديدة موزعة على مستوطنات مدينة القدس المحتلة. وفي سياق مصادرة الأراضي استولت سلطات الاحتلال على نحو (70) دونما من أراضي المواطنين التابعة لقرية الجبعة، جنوب غرب بيت لحم لـ "أغراض عسكرية"، كما قامت سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين بتجريف أكثر من (45) دونما في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.


وفي سياق هدم البيوت والمنشآت قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال تموز الماضي بهدم  (33) بيتاً ومنشأة في كل من الضفة الغربية والقدس شملت (17) بيتاً منها (3) بيوت تم هدمها من قبل أصحابها، وتركزت عمليات الهدم في العيسوية و بيت حنينا وسلوان وجبل المكبر وحزما والزعيم والتجمعات البدوية شرقي القدس، بالإضافة إلى (16) منشأة تجارية وزراعية وحيوانية منها (11) منشأة في أحياء القدس وحدها، بالإضافة إلى منازل ذوي (5) شهداء في بلدات سلواد ودير أبو مشعل وكوبر في محافظة رام الله، كما تم إخطار بهدم (6) منشآت في منطقة جبل البابا شرقي القدس أقيمت بدعم من الاتحاد الأوروبي.


وتصاعد اعتداءات المستوطنين في كل أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس، حيث استشهد مواطنين أحدهما في بلدة الخضر بحادث دهس واستشهد طفل مقدسي نتيجة إطلاق النار عليه بحي رأس العامود في مدينة القدس المحتلة، كما أصيب 9 مواطنين بينهم 3 أطفال في عمليات دهس واعتداء وإطلاق نار في الخليل والعروب وحزما والعيزرية وسلوان وياسوف، وشملت الاعتداءات أيضا حوادث رشق سيارات المواطنين بالحجارة واعتداءات على ممتلكات المواطنين. وسيطر عشرات المستوطنين الشهر الماضي على منزل لعائلة أبو رجب قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، فيما قطع مستوطنو مستوطنة "يتسهار" المياه عن قرية مادما.


فيما تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث شملت الاعتداءات (32) عملية إطلاق نار وقصف مدفعي على المزارعين ورعاة الأغنام في المناطق الشرقية للقطاع أسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة (34) مواطنا بجروح، بالإضافة إلى (7) عمليات توغل بري لعدد من الجرافات التي قامت بتجريف أراضي المواطنين شرقي محافظات خان يونس وغزة وشمال غزة. وشملت الاعتداءات أيضا (25) حادثة إطلاق نار تجاه مراكب الصيادين في عرض بحر غزة أسفرت عن إصابة صيادين بجروح، وتم اعتقال (5) مواطنين حاولوا اجتياز الحد الفاصل شرقي محافظتي غزة والوسطى ومواطن آخر تم اعتقاله على حاجز "إيريز".


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب والباحث/ ناهــض زقــوت